محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

112

الفتح على أبي الفتح

سدوا شعاع الشمس بالفرسان ومعنى السد والتغطية . وما أراده أبو الطيب بمعز عنهما . ولو قال : كأنه من قول القائل عيناه سهمان له كلما . . . أراد قتلي بهما سلما كان أسلم له وأصوب وأما البيت الثاني فأنا ضممناه إلى هذا البيت لأن بينهما تعلقاً نورده إن شاء الله . قوله : حيٌ ، ريد به جلهمة حيٌ يشار إليك أيها الممدوح أنك مولاهم أي سيدهم وهم الموالي أي السادات . يريد أنك لم تسدهم لكونهم عبيداً . بل أنت سيدهم وهم سادة البشر . وكثير من النسخ المعتمدة وجدنا فيها ( حتى يشار إليك ) . ولم نروه . إلا أن هذه الرواية سائغة لطيفة . يعني انهم يجتمعون حولك لا يتخلف عنك منهم أحد إذا صحت بآل جلهمة فعل المسودين المذعنين لك بالفضائل والرئاسة والسؤدد لك عليهم . فهذا هو المتعلق بينهما . وان كان قد تخللهما قوله : من كل أكبر من جبال تهامة . . . قلباً ومن جود الغوادي أجود كأنه توكيد للمعنى . وتعظيماً لشأنهم أعقبه ذكره سؤدد الممدوح عليهم مما ذكره من فضلهم .